جعلنا عضامنا سقف دولتنا - سقف ينهار "لم يصرخ احد " - بقلم حلمي واضح | روايتك

اسم الرواية: جعلنا عضامنا سقف دولتنا
المؤلف / الكاتب: حلمي واضح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: سقف ينهار "لم يصرخ احد "

سقف ينهار "لم يصرخ احد "

{بسم الله الرحمن الرحيم } كان الضباب الكثيف الذي يلف سفوح الجبال يصطدم بأشعة الشمس الأولى، مُحَلِّقاً ساحة المصير أيرغال. وقف كازكي ياماموتو على حافة التل، كل عضلة في جسده مشدودة كوتر قوس. [اكاشي في خيمة التعذيب ] مُلقى على الأرض ككيس قماش ممزق، كان جسد أكاشي. لم يعد الشاب المقاتل ، الطبيب الذي يعرفه الجميع. ملابسه كانت شبه ممزقة، وجسده مغطى بخطوط سوطٍ أرجوانية وزرقاء، وبقع حروقٍ غريبة الشكل. الأسوأ كان عينه اليمنى: محشوة بقطعة قماش قذرة متورمة، ودائرة سوداء هائلة حولها كإطار للمأساة. أنفاسه كانت ضحلة، كأنها تمر عبر غربال من الزجاج المكسور. [في قمت الجبل كازكي ، السيد ياماموتو ، الامير أيشيدا، روكيا ، القائد سيروجين، حلفاء] الخطة كانت بسيطة ومثالية على الورق: هجوم مفاجئ بقوة صغيرة من النخبة، ينقذون  أكاشي وينسحبون تحت غطاء الحلفاء المنتشرين في الأحراش المحيطة. لكن المنغال لم يكونوا مجرد قطّاع طرق. كانت حَرَكَة الحارس الذي يدور على يمين ايرغال تكشف عن شيء أخطر: انضباط عسكري صارم، ووعي تام بالمحيط. لم يكن مجرد صدفة؛ لقد كان فخاً يستدرج الإنقاذ نفسه. "أيها القائد، هم أربعة فقط، لكن... تحت كل صخرة قد يكون عشرة،" همس قائد الحلفاء لعائلة ياماموتو، "تورو،" وهو يحدق بنفس النقطة. "إنهم لا يختبئون. إنهم ينتظرون." كانت تلك هي الكارثة. كازكي لم يستطع المخاطرة بفرقة الإنقاذ في هجوم قد يكون انتحاراً. شَعَرَ بمرارة العجز وهي تملأ حلقه . وفي تلك اللحظة بالضبط، كما لو كانوا يقرأون المشهد من نص مكتوب، سمعوا صوت البوق الخشن يقطع ضباب الصباح من التلال المقابلة. كان إشارة الحلفاء. لقد قطعوا طريق الهروب الخلفي أيرغال . لقد نجحت الخطة، لكن في المكان الخاطئ وفي الوقت الخاطئ. نعم عندما علم أيرغال بهذا الهجوم اخد وضعية الهرب من الجهه الخلفيه للقبيله مع اكاشي لأصاله للزعيم المنغال. ولكن لم يحالفه الحظ ......... صدمة أيرغال : التفت نحو مصدر الصوت، وعيناه الآليتان تومضان باللون الأحمر. لقد فَقَدَ عنصر المفاجأة والطريق الآمن. القرار الحديدي: لم يتردد للحظة. إذا لم يستطع الهروب بالغنيمة، فسيدمرها. يده ذات المفصلات المعدنية انتقلت من كتف أكاشي إلى حزامه، وانتشلت خنجراً قصيراً معكوفَ الطرف. "ها قد أعيد لكم كنزكم!" صاح أيرغال -  بصوت ميكانيكي غريب، نتيجة لتعديلاته. "لكن كل كنز يُسترد... بثمن! أيرغال (وهو يجثو تحت تهديد السيوف، لكنه يبتسم ابتسامة ملتوية): "الدرس، أيها القائد. درس إلى زعيم ياماموتو وإمبراطوره... لا شيء يحميكم. لا الجدران، ولا الجنود، ولا حتى الدم نفسه. نحن المنغال. نكتب التاريخ بالألم الذي لا يُنسى." " قبل أن يتحرك أي أحد، كانت ضربة السكين باردة، بلا رحمة، ومنتظرة. لم تأت من عدو مجهول في الظلام، بل من يد أيرغال الذي كان، حتى قبل قليل، يحمل جسد أكاشي الهش كأهم غنيمة له. في اللحظة التي أدرك فيها أن حلفاء ياماموتو قد أغلقوا كل مخارجه، اتخذ قراره الأخير: إذا كان لا يمكنه إيصال الكنز إلى زعيم النغال، فسيدمِّر بريقها أمام أعين الجميع." "لا!!" انطلق الصرخة من حنجرة كازكي ياماموتو قبل أن تنطلق من فمه. كان الحصان يتحرك، مدفوعاً بغريزة الفارس أكثر من تفكيره. اندفع كالسهم نحو لم يرى امامه سوى الدم الانتقام .